محمد جواد مغنية

433

في ظلال نهج البلاغة

العمى في البصر ، والعمه في البصيرة . والأزمة : جمع زمام أي ما يشد به . والهيم - بكسر الهاء - الإبل . الإعراب : مصباح ظلمات ، وما بعدها إخبار عن مبتدأ محذوف أي هو إلخ ، واسم ليس ضمير مستتر و « به » خبرها ، فأين تذهبون « أين » محلها النصب بنزع الخافض أي إلى أين ، وأنّى تؤفكون « أنّى » بمعنى أين ، وعليه يكون إعرابها مثل أين تذهبون ، وكيف تعمهون « كيف » محلها النصب على الحال أي على حال تعمهون ، ويجوز أن تكون مفعولا مطلقا على معنى أي عمه تعمهون . المعنى : ( فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس ) . ضمير « هو » يعود إلى العبد الذي أعانه اللَّه على نفسه ، واستشعر الحزن . . إلى آخر الأوصاف التي نعته بها الإمام ( ع ) والمعنى ان هذا العبد الصالح هو عالم بحق ، لأنه في علمه وعمله على بينة واضحة من ربه تماما كوضح النهار ( قد نصب نفسه للَّه سبحانه في أرفع الأمور ) أي انه بعد أن درس وسهر الليالي في طلب العلم ، وأتقنه خير اتقان ، بعد هذا تعرض لأرفع الأمور ، وهي الفتوى والقضاء بين الناس ، وما يرشدهم إلى الحق وسبيله ، وإذا حرم سبحانه على الجاهل هذا المنصب الخطير فقد أوجب على العالم أن يبث علمه ، ولا يمنعه عن الناس ، قال الإمام : ما أخذ اللَّه على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم ان يعلموا . كل مجتهد مصيب : ( من اصدار كل وارد عليه ) . أي يجيب بالحق عن كل سؤال يسأل عنه ( وتصيير كل فرع إلى أصله ) . هذا أوضح وأوجز تعريف للمجتهد ، فهو الذي يحيط بمدارك الشريعة ، ويتمكن منها حتى إذا عرضت له حادثة من الحوادث